عند تصميم نظام الري، ينصب تركيز معظم المزارعين على نوع الألواح الشمسية وكفاءتها، متجاهلين العنصر الذي يقوم بالعمل الشاق فعلياً: "المضخة". في سوق الطاقة المتجددة اليوم، يقف المستثمر أمام خيارين تقنيين مختلفين تماماً: إما شراء مضخات تعمل بالتيار المستمر (DC Pumps) صُممت خصيصاً للطاقة الشمسية، أو الاعتماد على المضخات الحثية التقليدية (AC Pumps) التي تعمل بالتيار المتردد والمستخدمة منذ عقود. الاختيار بينهما ليس مجرد تفضيل شخصي، بل هو قرار هندسي يعتمد على عمق البئر، كمية المياه المطلوبة، وتوفر قطع الغيار. في هذا التحليل، نفكك الفروقات الجوهرية لمساعدتك في اختيار القلب النابض لنظام طاقة شمسية للآبار الأنسب لمزرعتك.
تتميز هذه المضخات بمحركات (Brushless DC Motors) تستقبل التيار مباشرة من الألواح الشمسية دون الحاجة لإنفرتر ضخم (أو بوجود وحدة تحكم صغيرة مدمجة). هذه التكنولوجيا تتميز بـ:
ولكن، أين تكمن المشكلة؟
العيب القاتل لمضخات DC هو "محدودية القدرة". هي ممتازة للآبار السطحية والمساحات الصغيرة، لكن تقنيتها الحالية لا تسمح بتصنيع أحجام ضخمة بتكلفة اقتصادية. كما أن صيانتها معقدة للغاية، فإذا تعطل المحرك، غالباً ما تضطر لاستبدال المضخة بالكامل لعدم توفر الفنيين المتخصصين في لف هذا النوع من المحركات في المناطق الريفية.
هي المضخات الغاطسة التقليدية (مثل فانونس، إمبو، تركي، إيطالي) التي يعرفها كل مزارع مصري. لكي تعمل بالطاقة الشمسية، نستخدم جهاز "إنفرتر ضخ شمسي" لتحويل تيار الألواح (DC) إلى تيار متردد (AC). رغم أنها قد تحتاج لعدد ألواح أكثر قليلاً، إلا أنها الخيار رقم واحد للمشاريع الجادة للأسباب التالية:
هذه هي الميزة الكبرى للنظام المعتمد على التيار المتردد (AC). إذا كان لديك بئر قائم يعمل بالفعل بالكهرباء أو بمولد ديزل، ولديك مضخة بحالة جيدة، فلا داعي لرميها وشراء مضخة جديدة.
كل ما تحتاجه هو تركيب منظومة طاقة شمسية للآبار تتكون من الألواح والهيكل والإنفرتر فقط. يقوم الإنفرتر بضبط تيار الألواح ليناسب المضخة القديمة تماماً. هذا يوفر حوالي 30-40% من التكلفة الأولية للمشروع (ثمن المضخة والكابلات والمواسير)، ويعتبر الحل الأمثل لعملية "الإحلال والتجديد" (Retrofitting).
بيئة الآبار قاسية جداً (رمال، ملوحة، حرارة). تاريخياً، أثبتت مضخات AC ذات المحركات الحثية (Induction Motors) صلابة استثنائية. تصميمها الميكانيكي البسيط والقوي يتحمل الاهتزازات والشوائب البسيطة في المياه بشكل أفضل من محركات DC الحساسة التي تحتوي على إلكترونيات دقيقة داخل جسم المضخة المغمور في الماء، مما يجعلها عرضة للتلف السريع إذا تسربت المياه للداخل.
لتبسيط القرار، نتبع في الهندسة القاعدة التالية:
اختيار نوع المضخة هو حجر الزاوية الذي يُبنى عليه تصميم المحطة بالكامل. الخطأ في هذا الاختيار قد يكلفك تغيير المنظومة بالكامل لاحقاً.
في نيو اينرجي (Neo Energy)، نحن لا ننحاز لنوع ضد آخر، بل ننحاز لما تمليه لغة الأرقام والهندسة في أرضك. نقوم بتحليل معطيات بئرك لنرشح لك التكنولوجيا الأنسب التي تضمن لك تدفق المياه لسنوات دون توقف. تواصل معنا لمساعدتك في اتخاذ القرار الفني الصائب.